عاجل

قراءة في قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية

قراءة في قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية

الحلقة الأولي – انباء الشرق الاوسط الدولية

العلاقة الإيجارية بين المؤجر والمستأجر نظمتها عدة قوانين بداية من الأوامر العسكرية السابقة علي صدور القانون 121لسنه 1947 ثم صدور القانون 121لسنة 1947وتبعه صدور القوانين ارقام

52لسنة 1969 و49لسنة1977 و136لسنة 1981 و 4لسنة 1996و6لسنة 1997 و10 لسنة 2022

انتهاء بالتعديل الأخير محل البحث الوارد علي قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية

وهذا التعديل الأخير كان تلبية واستجابة لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوي المقيدة برقم 24لسنة 20 قضائية دستوريه والمنشور بالجريدة الرسمية في العدد45مكرر (ا)في 2024/11/10 بعدم دستورية الفقرة الأولي من كل من المادتين (2،1)من القانون.رقم 136لسنة 1981 في شأن تعديل بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الاماكن وتنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر فيما تضمنته من ثبات الاجرة السنوية للأماكن المرخص في إقامتها لأغراض السكني إعتبارا من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون وحدد اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي الحالي لمجلس النواب لاعمال أثر الحكم

وكان صدور هذا الحكم بمثابة الحجر الذي القي في المياه الراكدة لمده ثمانين عاما فيما يتعلق بثبات اجرة الاماكن المؤجرة لأغراض السكني علي مااتفق الطرفان عليه منذ بدء العلاقة الإيجارية او تم ما حددته لجان تحديد الاجرة وصار التحديد نهائيا

ورغم ان القوانين قد تضمنت ورود زيادات علي اجرة الاماكن المؤجرة لغير أغراض السكني اكثر من مرة إلا ان الاماكن المؤجرة لأغراض السكني لم تصدر قوانين بزيادة اجرتها نهائيا

وكان هذا الجمود رغم مرور الزمن لمدة طالت امر يضر بالملاك لصالح المستأجرين ويحملهم عب إيواء المستأجرين بمقابل اقل من ان يوصف بانه مقابل بخس

في الوقت الذي لم تستمر فيه سلعة واحدة دون زيادات متعددة عبر سنوات وسنوات وهو الامر الذي أوغر صدور الملاك قبل المستأجرين ومع خضوع العلاقة الإيجارية للامتداد التلقائي اصبح الملاك مكتوفيي الأيدي ومرغمين علي القبول ولم يكن لهم حق المطالبة بزيادة الاجرة قط إلا في حالة مااذا كان المالك قد أضاف تحسينات للعين المؤجرة زاد بها حجم الانتفاع للمالك بحيث يكون قد أضاف لها مالم يكن موجودا عند نشاءة العلاقة الإيجارية

وكان امر جمود القيمة الإيجارية رغم مرور ردحا من الزمان انتقلت فيه الأسعار بالزيادة الي مستوي غير مسبوق امراً يكرس الظلم علي طبقة الملاك ويدهم مكبلة عن طلب الإخلاء إلا إذا توافرت شروطه الوارده في المادة 18 من القانون 136 لسنة1981 وأسباب الإخلاء الاخري متي توافرت اسبابها وقام موجبها

وهو ماكان يوجب علي المشرع التدخل التشريعي بسن نصوص تحرك القيمة الإيجارية بما يحدث نوعا من التوازن في العلاقة الإيجارية بين مصلحة الملاك والمستأجرين

غير ان المشرع لم يشأ ان يفعل ذلك وظل ممسكا عن الولوج لهذه المنطقة مازاد الاحتقان بين فئة الملاك والمستأجرين

فزاد الاحتقان لدي المؤجرين والملاك وهم يرون تحرك الأسعار تحركا غير مسبوق عبر سنوات وعقود في أثمان كل السلع والخدمات وبقاء اجرة الاماكن المؤجرة لأغراض السكني عصيا علي الزيادة محميا بنصوص قانونيه تمنع الملاك من المطالبة بالزيادة

ولو تحرك المشرع واصدر تشريعا يتضمن زيادة القيمة الإيجارية ولو زيادة بسيطة عبر عقود لما استحكمت المسألة بهذا القدر ولايوجد نوعا من التوازن بين الطائفتين ولما استعدي الملاك علي المستأجرين ولظلت العلاقة الإيجارية متوازنة الي حد ما مثلما كانت عند بدء نشاءة العلاقة الإيجارية

ولما استمرّ هذا النكول من المشرع تدخلت المحكمة الدستورية العليا وصرخت منبهة المشرع وطلبت منه التدخل الفوري لتعديل القيمة الإيجارية لوقوع ظلم بين علي الملاك من المستأجرين في ظل ثبات القيمة الإيجارية رغم مرود عقود علي حالتها الأولي منذ نشأتها

وذلك بعد ان سبق للمحكمة الدستوريه مع استشعارها الظلم البين في شأن امتداد العلاقةالابجارية لعقود عبر اجيال

قراءة في قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية
قراءة في قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية

وحسنا استجاب مجلس النواب لحكم المحكمة الدستوريه وقام بإجراء تعديل علي قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية غير انها لم تتضمن التعديل في القيمةالايجارية فحسب بل قام بوضع حل لإنهاء العلاقات الإيجارية تماما بعد سبع سنوات للأماكن المؤجرة لأغراض السكني وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير أغراض السكني

وفق شرائح حددها

تقوم علي أسس ثابته للزيادة التي تضمنها التعديل

قراءة في قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية
قراءة في قوانين إيجار الاماكن الاستثنائية

كما انه وحرصا منه علي المستأجرين غير القادرين علي ايجاد مسكن بديل

تضمنت المادة الثامنة من التعديل

أحقية كل مستأجر او من امتد اليه عقد الايجار علي وفقا لأحكام القانونيين رقمي 49لسنة 1977و136لسنة1981 في تخصيص وحدة سكنية او غير سكنية إيجارا او تمليكا

وفق تنظيم وضعه لذلك وأحال الي مجلس الوزراء بناء علي عرض الوزير المختص بسئون الإسكان خلال ثلاثين يوما من تاريخ العمل بالقانون (الصادر بالتعديل)بإصدار قرارا بالقواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتلقي الطلبات والبت فيها وترتيب أوليات التخصيص وجهات الدولة المنوط بها تخصيص الوحدات المتاحة

وباذن الله سنولي نشر الشرح لهذا التعديل عبر حلقات ستتناول مواد القانون وشرحها وكيفية تمويل إنشاء الشقق والمحلات التي ستكون بديلا لتلك التي تمزالانهاء العلاقة الإيجارية بشأنها وتسليمها للمستحقين إيجارا او تمليكا علي حسب الحالات

شكراً على المجهود الرائع معالي الوزير المستشار نائب رئيس محكمة النقض.

زر الذهاب إلى الأعلى