استغاثة من أهالي الغنايم إلى محافظ أسيوط.. أحواض الصرف الصحي بالمشايعة تتحول إلى بؤر للناموس وتهدد صحة الأطفال
كتب :عماد عبدالحميد سالم
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي مركز ومدينة الغنايم بمحافظة أسيوط، أطلق عدد من الأهالي استغاثة عاجلة إلى اللواء محافظ أسيوط، مطالبين بالتدخل الفوري لحل أزمة أحواض محطة الصرف الصحي بقرية المشايعة، والتي يشكو الأهالي من تسببها في انتشار كثيف للناموس والحشرات، بصورة باتت تؤرق الأسر وتهدد سلامة البيئة المحيطة بالمنازل.
وأكد الأهالي أن انتشار الناموس لم يعد مجرد مصدر للإزعاج، بل تحول إلى معاناة يومية تطاردهم داخل منازلهم، وتحرمهم وأطفالهم من الشعور بالأمان والراحة، خاصة خلال فترات المساء، وسط مخاوف متزايدة من احتمالات انتقال الأمراض المرتبطة بالحشرات، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر صحية، لا سيما على الأطفال وكبار السن.
وأشار الأهالي إلى أن استمرار الوضع دون معالجة جذرية يضاعف من حجم المعاناة، مؤكدين أن حقهم في بيئة صحية آمنة لا يقل أهمية عن أي خدمة أساسية، وأن الحفاظ على الصحة العامة مسؤولية تستوجب التحرك قبل تفاقم المشكلة.
ومن هنا، يناشد أهالي الغنايم محافظ أسيوط، ورئاسة مركز ومدينة الغنايم، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، والجهات المعنية بالصحة والبيئة، سرعة الانتقال إلى موقع أحواض محطة الصرف الصحي بالمشايعة، للوقوف على أسباب انتشار الناموس، وتقييم الوضع البيئي والصحي، واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة لمعالجة المشكلة من جذورها، مع تنفيذ أعمال مكافحة الحشرات وفق الأساليب المعتمدة، ومتابعة النتائج بصورة دورية.
فصحة المواطنين ليست مجالًا للتأجيل، وحماية الأطفال من المخاطر البيئية ليست رفاهية، وإنما مسؤولية لا تحتمل الانتظار.
ويبقى السؤال الذي ينتظر أهالي المشايعة إجابة عملية عنه إلى متى تظل معاناة المواطنين مستمرة؟ ومتى تتحول الاستغاثات إلى تحرك حقيقي ينهي الأزمة؟
أهالي الغنايم لا يطلبون المستحيل.. إنهم يطلبون حقهم في بيئة نظيفة، ومنازل آمنة، وأطفال ينعمون بالصحة بعيدًا عن أسراب الناموس ومخاطر التلوث.