افتتح الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، فعاليات الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، إلى جانب نخبة من المسؤولين، وممثلي الهيئات الدبلوماسية الأجنبية، والمثقفين، ورؤساء تحرير الصحف المصرية، في افتتاح يؤكد مكانة المعرض كأحد أبرز الأحداث الثقافية السنوية في مصر والمنطقة.
وأكد الدكتور أحمد زايد، في كلمته، أن الدورة الحالية تمثل نقلة نوعية في تاريخ المعرض، سواء من حيث عدد دور النشر المشاركة أو حجم البرنامج الثقافي، موضحًا أن المعرض يستضيف هذا العام أكثر من 85 دار نشر، بالإضافة إلى سور الأزبكية الذي يوفر الكتب بأسعار مخفضة، بما يسهم في إتاحة المعرفة لمختلف فئات المجتمع.
وأشار إلى أن البرنامج الثقافي شهد توسعًا غير مسبوق، حيث ارتفع عدد الفعاليات من نحو 150 فعالية في الدورات السابقة إلى 410 فعاليات هذا العام، بمعدل يتراوح بين سبع وعشر فعاليات يوميًا، وبمشاركة ما يزيد على ألف متحدث من المفكرين والأدباء والشعراء وأساتذة الجامعات والمثقفين، في إطار حرص مكتبة الإسكندرية على تمثيل مختلف الاتجاهات الفكرية والثقافية.
وثمّن مدير مكتبة الإسكندرية الدعم الذي تحظى به المكتبة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذا الدعم كان أحد العوامل الرئيسية التي مكنت المكتبة من مواصلة رسالتها الثقافية والمعرفية وتوسيع نطاق أنشطتها.
وكشف الدكتور أحمد زايد عن إطلاق سلسلة الأفلام الوثائقية الجديدة «عيون مصر»، التي تهدف إلى توثيق الآثار المصرية الموجودة في المتاحف العالمية بالولايات المتحدة وفرنسا وإنجلترا، موضحًا أن عرض هذه الأفلام داخل المعرض يستهدف تعريف الأطفال والشباب بالامتداد الحضاري لمصر، وتعزيز ارتباطهم بتاريخهم وتراثهم الإنساني.
كما سلط الضوء على المسابقة الوطنية للقراءة، التي أطلقت المكتبة نسختها الثانية بالتوازي مع جائزة مكتبة الإسكندرية الكبرى للقراءة، موضحًا أن جميع مراحل التقييم والاختبارات تتم إلكترونيًا لضمان أعلى درجات الشفافية، وصولًا إلى المرحلة النهائية التي تتضمن تلخيص عشرة كتب وتقييمها من خلال لجنة تضم نخبة من كبار المفكرين والأدباء، من بينهم الكاتب محمد سلماوي، والروائي إبراهيم عبد المجيد، والدكتور محمد عفيفي، والدكتور هيثم الحاج علي، والدكتور أحمد زكريا الشلق.
وأضاف أن المكتبة ستكرم مائة فائز في المسابقة، من خلال منحهم ميداليات وشهادات تقدير وجوائز مالية تبدأ من خمسين ألف جنيه للفائز الأول، في خطوة تستهدف ترسيخ ثقافة القراءة وتشجيع الشباب على الإقبال على المعرفة.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن مكتبة الإسكندرية تمثل إحدى أهم المؤسسات الراعية للثقافة في مصر، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا ثقافيًا سنويًا ينتظره الجمهور لما يقدمه من فعاليات متنوعة تجمع بين الفكر والأدب والفنون والعلوم.
وأشار إلى أن تنظيم أكثر من 410 فعاليات، بمشاركة نحو ألف متحدث، يعكس حجم الحراك الثقافي الذي يشهده المعرض هذا العام، مؤكدًا أن المسابقة الوطنية للقراءة تمثل رسالة واضحة تشجع الشباب على جعل القراءة أسلوب حياة، خاصة أنها تمنح الجوائز لمائة مشارك، بما يوسع دائرة المستفيدين ويعزز ثقافة التنافس المعرفي.
وشدد محافظ الإسكندرية على أن الكتاب سيظل المصدر الأساسي للعلم والمعرفة مهما تطورت وسائل التكنولوجيا، مؤكدًا أن الإقبال المتزايد على المعرض والأنشطة الثقافية يعكس انتماء الشعب المصري إلى حضارة عريقة قامت على العلم والمعرفة، وموجهًا الدعوة إلى المواطنين لزيارة المعرض والاستفادة مما يقدمه من فعاليات وبرامج ثقافية متنوعة.
وتستمر فعاليات الدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب خلال الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026، بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، واتحاد الناشرين المصريين، واتحاد الناشرين العرب، وبرعاية بنك ABC.
ويشهد المعرض هذا العام برنامجًا ثقافيًا هو الأكبر في تاريخه، يضم 410 فعاليات متنوعة بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مصر ومختلف دول العالم، إلى جانب تنظيم 21 فعالية ثقافية أخرى في بيت السناري بالقاهرة، التابع لقطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، ليؤكد المعرض مكانته باعتباره أحد أهم المنصات الثقافية التي تجمع بين النشر، والحوار الفكري، وتشجيع القراءة، وتعزيز الوعي المجتمعي.
هذا الأسلوب أقرب إلى الصياغة الصحفية الاحترافية المستخدمة في الصحف القومية، حيث يبدأ بـ”الخبر” ثم يتدرج إلى التفاصيل والأرقام، مع الحفاظ على لغة صحفية رصينة وسلسة.