مقالات

الغنايم بأسيوط… مدينة تنتظر خدماتها وحقها في الحياة الكريمة

الغنايم بأسيوط… مدينة تنتظر خدماتها وحقها في الحياة الكريمة

بقلم / عماد عبدالحميد سالم

في قلب صعيد مصر، تقف مدينة الغنايم شاهدة على واقع صعب، حيث الطموحات المشروعة تواجه نقصًا في أبسط الخدمات الأساسية. وبينما تتقدم الدولة بخطى التنمية الشاملة، تبقى الغنايم في انتظار اهتمام عاجل يعيد لأهلها حقوقهم في حياة كريمة.

الماء النظيف هو أولى الأولويات، فالحصول على كوب ماء آمن ليس رفاهية بل ضرورة حياتية، وأي تقصير في هذا الملف ينعكس مباشرة على صحة المواطنين ويزيد من معاناتهم اليومية.

على صعيد التنمية الاقتصادية، تمثل المدينة الصناعية بالظهير الصحراوي أملًا لأبناء الغنايم، لكن نجاحها يحتاج إلى تفعيل حقيقي. توفير البنية التحتية والتيسيرات للمستثمرين يعد حجر الأساس لجذب المشاريع وخلق فرص عمل حقيقية للشباب.

في مجال البنية التحتية، تحتاج الطرق إلى إعادة رصف ورفع كفاءتها لتسهيل الحركة وتقليل الحوادث. كما يعد توصيل الغاز الطبيعي خطوة مهمة لتحسين جودة الحياة وتخفيف الأعباء عن المواطنين. ولا يقل أهمية عن ذلك إنشاء وحدة مرور لتسهيل إجراءات التراخيص وتخفيف الضغط على المواطنين.

الثقافة هي الركيزة الأساسية للوعي المجتمعي، ومن هنا تأتي أهمية إحلال وتجديد قصر الثقافة ليصبح منارة للتنوير واكتشاف المواهب ومواجهة الفكر بالوعي.

أما القطاع الصحي فيحتاج إلى رفع كفاءة الخدمات واستكمال أعمال الإحلال والتجديد بالوحدات الصحية غير المكتملة، مثل وحدة المشايعة وإنشاء مكاتب صحة جديدة في الغنايم بحري والغنايم شرق ودعم مستشفى الغنايم بالتخصصات بشتي التخصصات اللازمة ،كما تبرز أهمية إنشاء مجمع طبي متكامل يشمل غسيل الكلى، وعلاج الأورام، والتخصصات المختلفة لتوفير رعاية صحية متكاملة داخل المدينة.

تخصيص مبنى لديوان الإدارة الصحية بالغنايم يسهم في تنظيم العمل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، ويعكس صورة حضارية تتناسب مع تطلعات المواطنين.

الغنايم اليوم على مفترق طرق، فإما أن تتحول هذه المطالب المشروعة إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع، أو تظل المدينة عالقة بين مطرقة التهميش وسندان المعاناة.

 يبقى الأمل قائمًا أن تجد هذه الأصوات من يسمعها، وتتحقق المطالب لتصبح الغنايم نموذجًا حقيقيًا للتنمية التي يشعر بها المواطن قبل أن تُكتب في التقارير.

زر الذهاب إلى الأعلى