بقلم: محمد عبدالله
في الحياة السياسية، لا تُقاس قيمة الأحزاب بعدد الشعارات التي ترفعها، وإنما بما تتركه من أثر حقيقي في المجتمع، وبقدرتها على الاستمرار والتطور ومواكبة متغيرات الزمن. ومن هذا المنطلق، أرى أن تجربة حزب إرادة جيل تستحق التوقف أمامها، باعتبارها تجربة سياسية استطاعت أن تحافظ على حضورها، وأن تطور أدواتها، وأن تفتح الطريق أمام أجيال جديدة للمشاركة في العمل العام.
ومن الصعب الحديث عن مسيرة حزب إرادة جيل دون التوقف أمام شخصية النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل والأمين العام لتحالف الأحزاب المصرية، الذي ارتبط اسمه بمسيرة الحزب منذ سنوات طويلة، وقدم نموذجًا في العمل السياسي يقوم على الاستمرارية والحضور والتواصل مع مختلف أطياف المجتمع.
فقيادة حزب سياسي ليست مهمة سهلة، خصوصًا في ظل عالم يتغير بسرعة، وتتغير معه اهتمامات المواطنين وتطلعات الشباب وأدوات التواصل. لكن استمرار الحزب وتطوير آليات عمله يعكسان قدرة قيادته على قراءة الواقع والتعامل مع تحدياته.
وأحد أهم ما يلفت النظر في تجربة تيسير مطر هو أن العمل السياسي بالنسبة له لم يتوقف عند حدود المواقف أو المؤتمرات، بل امتد إلى الاهتمام بالمواطن والشباب والمشاركة المجتمعية، وهي أمور تمنح أي تجربة حزبية قيمتها الحقيقية.
والأهم من ذلك أن هذه المسيرة لم تتوقف عند جيل واحد، بل بدأت تفتح المجال أمام جيل جديد يحمل الخبرة والطموح معًا.
وهنا يأتي الحديث عن النائب محمد تيسير مطر، الأمين العام لحزب إرادة جيل وعضو مجلس النواب، الذي يمثل في رأيي نموذجًا مهمًا للشباب الذي اختار أن يخوض تجربة العمل العام من موقع المسؤولية، لا من موقع المتفرج.
محمد تيسير مطر استطاع خلال السنوات الماضية أن يثبت أن وجود الشباب في الحياة السياسية لا ينبغي أن يكون مجرد حضور شكلي، وإنما مشاركة حقيقية في صناعة القرار والتعبير عن احتياجات المواطنين. وقد ظهر ذلك من خلال نشاطه البرلماني واهتمامه بالعديد من الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، إلى جانب اهتمامه بملفات الشباب والمجتمع.
ومن اللافت كذلك أن فكرة التواصل مع الأجيال الجديدة أصبحت حاضرة بقوة في رؤية الحزب؛ فقد شهد عام 2026 تحركات داخل حزب إرادة جيل لتطوير التواصل مع جيل «Z» وفتح مساحة أكبر أمامه للمشاركة والاستماع إلى أفكاره وتطلعاته.
وهذا في حد ذاته يعكس فهمًا مهمًا لطبيعة المرحلة الحالية؛ فالشباب اليوم لا يريد فقط أن يسمع عن السياسة، وإنما يريد أن يكون جزءًا منها، وأن يجد من يستمع إليه ويمنحه الفرصة للتعبير والمشاركة.
ومن هنا أرى أن العلاقة بين النائب تيسير مطر والنائب محمد تيسير مطر ليست مجرد علاقة أب بابنه، وإنما يمكن النظر إليها باعتبارها امتدادًا لتجربة سياسية تنتقل من جيل إلى جيل، مع الحفاظ على الخبرة والاستفادة منها، وفي الوقت نفسه منح الشباب مساحة حقيقية للتجديد.
والسياسة في النهاية ليست ملكًا لجيل بعينه، وإنما هي مسؤولية تتطلب أن تتعاقب الأجيال، وأن يستفيد الجيل الجديد من خبرات من سبقوه، دون أن يفقد قدرته على الابتكار والتطوير.
ولعل ما يجعل تجربة إرادة جيل جديرة بالدعم هو هذا الجمع بين الخبرة والطموح، والاستمرارية والتجديد.
أنا شخصيًا أؤمن بأن مصر تحتاج إلى أحزاب تمتلك رؤية واضحة، وتؤمن بأن خدمة المواطن هي جوهر العمل السياسي، وتدرك أن الشباب ليسوا مجرد أرقام في الانتخابات، وإنما هم طاقة المجتمع ومستقبله.
ومن هذا المنطلق، فإن دعم حزب إرادة جيل بالنسبة لي ليس مجرد تأييد لكيان سياسي، وإنما دعم لمسيرة أرى أنها تسعى إلى الحفاظ على حضورها وتطوير نفسها، ودعم لقيادات اختارت أن تستمر في العمل العام، ولجيل جديد بدأ يثبت أن لديه القدرة على تحمل المسؤولية.
وأعتقد أن المرحلة المقبلة ستحتاج إلى مزيد من العمل، ومزيد من التواصل مع المواطنين، ومزيد من الاهتمام بالشباب، ومزيد من تحويل الأفكار إلى مبادرات ونتائج يشعر بها الناس على أرض الواقع.
وفي النهاية، تبقى الأحزاب الحقيقية هي التي تستطيع أن تجعل المواطن يشعر بأن السياسة قريبة منه، وأن صوته له قيمة، وأن هناك من يحمل قضاياه إلى مواقع المسؤولية.
ومن هنا أقول بكل وضوح: إرادة جيل ليست مجرد اسم لحزب، وإنما تجربة ومسيرة، وأتمنى أن تستمر هذه المسيرة في التطور والنجاح، وأن يواصل النائب تيسير مطر ما بدأه من عمل، وأن ينجح النائب محمد تيسير مطر في حمل راية جيل جديد من القيادات الشابة القادرة على تحمل المسؤولية وخدمة الوطن والمواطن.
صباح الخير يا دكتور اخبار حضرتك .. ربنا يطمنا عليكى ممكن انشر المقالة دى داعما منى للنائب تيسير مطر