“تشريع”… نموذج مصري – بريطاني لتمكين المرأة في القيادة الأكاديمية
كتبت: د/ أمنية حسن عبد اللطيف
في إطار تطور الشراكات الأكاديمية الدولية، استعرضت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع جامعة كوفنتري، مخرجات مشروع “تشريع” (TASHREE)، خلال مؤتمر ختامي عُقد بفندق فورسيزونز بالإسكندرية، بدعم من المجلس الثقافي البريطاني، بهدف تعزيز تمكين المرأة في مواقع القيادة داخل مؤسسات التعليم العالي.
وجاء المؤتمر تحت رعاية الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، وبقيادة الدكتورة رشا عبدالعزيز، عميد كلية الإدارة بالأكاديمية العربية، تحت عنوان “نحو تطوير وتعزيز تشريعات التعليم العالي لتمثيل المرأة في المناصب القيادية التنفيذية في مصر”، ليجسد ختام مسار متكامل من التعاون الأكاديمي والمؤسسي.
ويمثل مشروع “تشريع” امتدادًا لسلسلة من المبادرات الدولية التي شملت TAMKEEN وTASHBEEK، حيث تطورت عبر مراحل متتابعة، بدأت بتمكين الكوادر الأكاديمية النسائية وتعزيز قدراتهن القيادية، مرورًا بتوسيع شبكات التعاون والتبادل الأكاديمي والمهني، وصولًا إلى العمل على مستوى السياسات والتشريعات الداعمة لتمثيل المرأة في مواقع صنع القرار.
وشهد المؤتمر حضور نخبة من القيادات الأكاديمية وصناع القرار، من بينهم الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق، والدكتورة هند حنفي، أول رئيس لـ جامعة الإسكندرية، والدكتورة إلينا جاورا، نائبة رئيس جامعة كوفنتري، إلى جانب ممثلين عن مجلسي النواب والشيوخ، وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجالات التعليم والإدارة.
وأكد المشاركون أن مشروع “تشريع” يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية القائمة على الثقة والرؤية المشتركة، حيث أسهم في تحويل التعاون الأكاديمي إلى أثر مؤسسي مستدام، يدعم مفاهيم القيادة الشاملة والدمج داخل منظومة التعليم العالي.
وفي كلمته، أوضح الدكتور إسماعيل عبدالغفار أن المؤتمر يمثل تتويجًا لرحلة تعاون ممتدة، مؤكدًا أن نجاح هذه الشراكة لا يُقاس فقط بالأنشطة، بل بما تخلقه من قدرات مؤسسية، وما تعززه من مفاهيم القيادة، وما تتركه من أثر مستدام داخل المؤسسات التعليمية.
من جانبها، أكدت الدكتورة رشا عبدالعزيز أن المشروع يعكس نموذجًا ناضجًا للتعاون الدولي، تطور من التمكين إلى التشبيك، ثم إلى العمل على مستوى السياسات، مشيرة إلى أن هذا المسار يسهم في بناء بيئة تعليم عالٍ أكثر شمولًا واستدامة.
واعتمد المشروع على عمل بحثي وتشاوري موسع، إلى جانب تقارير علمية متخصصة، كما شمل تنظيم ورش عمل دولية وإصدارًا علميًا في مجال التعليم العالي، ما يعكس امتداد تأثيره إلى الساحة الأكاديمية الدولية.
كما تم اختيار المشروع ضمن أفضل ممارسات المجلس الثقافي البريطاني، مما يؤكد على نجاحه كنموذج قابل للتطبيق والتوسع، يجمع بين البعد الأكاديمي والتأثير المجتمعي.
ويعكس المؤتمر الختامي قدرة الأكاديمية العربية على قيادة شراكات دولية فعالة تُترجم إلى نتائج ملموسة، بما يعزز مكانتها كمؤسسة رائدة في تطوير التعليم العالي، وبناء جسور التعاون الإقليمي والدولي.