الأمم المتحدة تحذر: قانون “إعدام الفلسطينيين” انتهاك صارخ للقانون الدولي
مستشار محمود السنكري
في موقف دولي حازم أعرب فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين معتبرًا أن هذا التشريع يمثل انتهاكًا واضحًا وصريحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وأكد تورك في تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء أن هذا القانون يثير مخاوف جدية تتعلق بانتهاك ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة مشيرًا إلى طابعه التمييزي الصريح ومطالبًا السلطات الإسرائيلية بإلغائه فورًا دون تأخير.
وأوضح أن التشريع الجديد يتعارض مع الالتزامات القانونية الدولية خاصة في ظل غياب أي فرصة للعفو أو تخفيف العقوبة وهو ما يعد من الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان كما لفت إلى أن القانون ينص على تنفيذ أحكام الإعدام خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا الأمر الذي يفاقم من خطورته القانونية والإنسانية.
وبيّن أن النص القانوني يتضمن تنفيذ عقوبة الإعدام شنقًا بحق الفلسطينيين المدانين في الضفة الغربية المحتلة بتهم تتعلق بعمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين معتبرًا أن هذا الإجراء بحد ذاته يشكل خرقًا جسيمًا لقواعد القانون الإنساني الدولي.
وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر يوم الإثنين هذا القانون المثير للجدل وسط موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية وينص التشريع على تنفيذ أحكام الإعدام بواسطة حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية مع منحهم سرية الهوية وحصانة قانونية كاملة.
كما يسمح القانون الذي صاغه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أحكام الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة ودون اشتراط الإجماع داخل هيئة المحكمة حيث يكفي صدور القرار بأغلبية بسيطة ويشمل ذلك أيضًا المحاكم العسكرية المختصة بقضايا الفلسطينيين في الضفة الغربية مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام المحكمة.
وفي سياق متصل تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 9500 أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية بينهم مئات الأطفال والنساء وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم لانتهاكات متعددة تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي ما أدى إلى وفاة عدد منهم خلال فترات الاحتجاز.
ويؤكد هذا التطور بحسب مراقبين تصاعد التوتر في ملف حقوق الإنسان ويعيد تسليط الضوء على ضرورة احترام القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية خاصة في ظل استمرار الدعوات الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان حماية المدنيين والأسرى على حد سواء.