الظلم لا يدوم.. والحق يعلو ولو بعد حين بقلم/ صابر محجوب

481250015 9388430671236952 950151549058810845 n


في زمنٍ امتهن فيه بعض الخونة الغدر والخيانة، وخلعوا رداء الأمانة ليكشفوا عن وجوهٍ ملطخةٍ بالجشع والطمع، تطل علينا شرذمةٌ منعدمة الضمير، تتوهم أن ذكاءها قادرٌ على الالتفاف حول الحق، وأن ألاعيبها الماكرة ستمكنها من نهب أموال من ائتمنوها عليها. هؤلاء الأقزام الذين تسلقوا على أكتاف الشرفاء، لم يدركوا أنهم يسيرون على حبلٍ مشدودٍ فوق هاويةٍ سحيقة، وأن ساعة سقوطهم آتيةٌ لا محالة.

لقد وثقت الأغلبية في هؤلاء الممثلين ليكونوا أمناء على أموالهم، فإذا بهم يتحولون إلى ذئابٍ جائعة، لا يملأ بطونهم إلا السحت، ولا يردعهم وازعٌ من ضمير. سولت لهم نفوسهم أن يستبيحوا ما لا حق لهم فيه، فراحوا ينهبون ويقتسمون وكأنها غنائم حرب، متناسين أن الخيانة لا تمر بلا حساب، وأن الأمانة التي خانوها ستتحول إلى قيدٍ يطوق أعناقهم يوم يُسأل كل امرئٍ عما استرعاه الله عليه.

ما أتعس أن يتحول الخائن إلى سيد، والسارق إلى مسؤول، وما أقبح أن تُطمس حقوق الأغلبية بجرأة شرذمةٍ قليلة باعت شرفها في سوق المصالح الرخيصة! لكن هيهات، فالتاريخ لا ينسى، والحق لا يموت، والباطل مهما انتفش، فمصيره أن يتلاشى تحت وطأة العدل، وإن غدًا لناظره قريب.

ليدرك هؤلاء المتآمرون أن العدالة وإن تأخرت، فإنها لا تُهزم، وأن ما اغتصبوه اليوم سيرتد عليهم أضعافًا غدًا، فكما تدين تُدان، وعندما تسقط الأقنعة، سينكشف القبح، وسيندم الظالم يوم لا ينفع الندم. فهل من معتبر؟