عاجل

مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر 2026.. إعادة صياغة العلاقات الأسرية لحماية الحقوق وتقليل النزاعات

مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر 2026.. إعادة صياغة العلاقات الأسرية لحماية الحقوق وتقليل النزاعات

كتبت / أمل سلام

أمين المرأه بحزب إرادة جيل

رئيس إتحاد المرأه لتحالف الأحزاب المصريه

تشهد الساحة التشريعية في مصر نقاشًا واسعًا حول مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي تقدمت به الحكومة مؤخرًا، في محاولة لإعادة تنظيم قضايا الأحوال الشخصية بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية الحالية.

ويستهدف مشروع القانون وضع إطار أكثر توازنًا للعلاقات الأسرية، من خلال تنظيم مسائل الزواج والطلاق والحضانة والنفقة، مع التركيز بشكل أساسي على حماية مصلحة الطفل وتقليل النزاعات القضائية بين الأطراف.

تنظيم الزواج وتعزيز الشفافية

ينص مشروع القانون على أهمية توثيق الزواج كضمانة أساسية لحفظ الحقوق، إلى جانب طرح ضوابط تتعلق بالزواج الثاني، بهدف تعزيز الشفافية داخل العلاقة الزوجية، والحد من الخلافات التي قد تنشأ نتيجة عدم الإفصاح.

الطلاق تحت مظلة التوثيق

يتجه القانون إلى ضرورة توثيق الطلاق رسميًا، بما يضمن الحفاظ على حقوق الزوجة والأبناء، ويحد من حالات النزاع الناتجة عن الطلاق غير الموثق، مع تبسيط الإجراءات القانونية المرتبطة به.

الحضانة.. مصلحة الطفل أولًا

يعيد مشروع القانون ترتيب أولويات الحضانة، حيث تظل الأم في المرتبة الأولى، يليها الأب مباشرة، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز دور الأب في حياة الطفل.

ويؤكد المشروع أن المعيار الحاكم في قرارات الحضانة هو مصلحة الطفل، بما يحقق له الاستقرار النفسي والاجتماعي.

“الاستزارة”.. مفهوم جديد للرؤية

من أبرز ما يتضمنه المشروع إدخال نظام “الاستزارة”، الذي يمنح الطرف غير الحاضن فرصة قضاء وقت أطول مع الطفل، بما يتجاوز مفهوم الرؤية التقليدي.

كما يتضمن عقوبات في حال الامتناع عن تنفيذ أحكام الرؤية، في محاولة لضمان التزام الأطراف بالأحكام القضائية.

النفقة وربطها بالدخل الحقيقي

يسعى القانون إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في تقدير النفقة، من خلال ربطها بالدخل الحقيقي للملزم بها، مع إلزام الجهات المختصة بتقديم بيانات دقيقة، للحد من أي محاولات للتحايل.

تسريع تنفيذ الأحكام

يعالج المشروع واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه قضايا الأسرة، وهي بطء تنفيذ الأحكام، وذلك من خلال إنشاء آليات أكثر كفاءة تضمن سرعة التنفيذ، وتحقيق العدالة الناجزة.

جدل مجتمعي مستمر

ورغم ما يحمله مشروع القانون من تعديلات تهدف إلى تحقيق التوازن داخل الأسرة، إلا أنه لا يزال محل نقاش واسع بين مختلف الأطراف، في ظل تباين الآراء حول بعض البنود، خاصة المتعلقة بالحضانة والرؤية.

مشروع قيد المناقشة

يُذكر أن مشروع قانون الأسرة الجديد لا يزال قيد المناقشة داخل البرلمان، ولم يتم إقراره بشكل نهائي حتى الآن، ما يفتح الباب أمام إدخال تعديلات جديدة على مواده قبل اعتماده رسميًا.

ويبقى الهدف الرئيسي من هذا المشروع هو الوصول إلى صيغة تحقق العدالة لجميع أفراد الأسرة، وتواكب التطورات المجتمعية، دون الإخلال بثوابت الاستقرار الأسري.

مشروع قانون الأسرة الجديد في مصر 2026.. إعادة صياغة العلاقات الأسرية لحماية الحقوق وتقليل النزاعات

زر الذهاب إلى الأعلى