من وحدة طب أسرة إلى مستشفى متكاملة… حقٌ أصيل لأهالي الزعفران وتوابعها
بقلم / اسامه فراج
الزعفران تستحق مستشفى متكاملة… لا ينقصها إلا القرار
في الوقت الذي تسعى فيه الدولة إلى تطوير المنظومة الصحية وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات، تقف قرية الزعفران وتوابعها أمام فرصة حقيقية يجب اغتنامها، فالمبنى قائم بالفعل، ويضم خدمات حيوية مثل مركز الكبد ووحدة الغسيل الكلوي، وهو ما يمثل نواة قوية لمنظومة طبية متكاملة، لكنها ما زالت تنتظر استكمالها لتؤدي دورها الكامل في خدمة المواطنين.
بداية قوية… لكنها غير مكتملة..
وجود مركز للكبد ووحدة للغسيل الكلوي داخل المبنى يعكس إدراكًا لأهمية تقديم خدمات متخصصة، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة مستمرة. لكن في المقابل، يظل غياب باقي التخصصات عائقًا كبيرًا، حيث يضطر المرضى للانتقال خارج القرية لاستكمال رحلة العلاج، وهو ما يهدر الوقت والجهد، وقد يعرض حياتهم للخطر.
ما الذي ينقصنا؟
ما تحتاجه الزعفران اليوم ليس إنشاء جديد، بل استكمال منظومة قائمة بالفعل، من خلال:
– توفير جميع التخصصات الطبية (باطنة – أطفال – نساء وتوليد – جراحة – عظام – قلب – وغيرها)
– إنشاء حضانات أطفال مجهزة لاستقبال الحالات الحرجة وحديثي الولادة
– دعم قسم الطوارئ ليعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية
– تجهيز المعامل والأشعة بأحدث الأجهزة
– توفير أطقم طبية متكاملة من أطباء وتمريض وفنيين
معاناة يمكن إنهاؤها..
أهالي الزعفران وتوابعها يعانون يوميًا من التنقل لمسافات طويلة من أجل خدمات طبية أساسية، رغم وجود مبنى مؤهل جزئيًا داخل قريتهم. هذه المعاناة لا تليق بمواطن يسعى فقط للحصول على حقه في العلاج الآمن والسريع.
رسالة واضحة..
إن استكمال هذا الصرح الطبي وتحويله إلى مستشفى متكاملة لن يكلف ما يكلفه إنشاء مستشفى جديدة، بل هو استثمار مباشر في بنية قائمة بالفعل، ويمكن أن يحدث فارقًا حقيقيًا في حياة آلاف المواطنين.
ختامًا..
الزعفران لا تبدأ من الصفر… بل تمتلك الأساس، وتنتظر فقط استكمال البناء.
فهل نجد القرار الذي يحول هذا الحلم إلى واقع؟
“حين تتوفر الإرادة… تتحول الإمكانيات إلى إنجازات.”