المغترب المصري… عمود الاقتصاد المنسي وحقوقه الغائبة
كتب/اسامه فراج
يُعدّ المغترب المصري أحد أهم الأعمدة التي يستند إليها الاقتصاد الوطني، فهو لا يكتفي بالعمل الشاق خارج حدود وطنه، بل يضخ مليارات الدولارات سنويًا في شرايين الاقتصاد المصري عبر التحويلات النقدية، التي تُعد من أهم مصادر العملة الصعبة، متقدمة في كثير من الأحيان على قطاعات حيوية أخرى.
ورغم هذا الدور الوطني الكبير، لا يزال المغترب المصري يعاني من تجاهل واضح لحقوقه، ومجموعة من الأزمات المتراكمة التي تستوجب وقفة جادة من الدولة ومؤسساتها.
أولًا: الإعفاء الضريبي على الهاتف المحمول:
من غير المنطقي أن يُفاجأ المغترب عند دخوله بلده بفرض ضريبة على هاتفه الشخصي، الذي يستخدمه في عمله وتواصله اليومي.
المغترب لا يتاجر في الهواتف، بل يحمل جهازًا واحدًا أو اثنين كحد أقصى، ومن حقه إعفاء كامل ونهائي من ضريبة الجوال أسوة بالعديد من الدول التي تحترم مواطنيها في الخارج.
ثانيًا: توقف مبادرة استيراد سيارات المصريين بالخارج
كانت مبادرة السيارات بارقة أمل حقيقية للمغتربين، ثم توقفت أو تعثرت بشكل أربك آلاف الأسر التي رتبت أوضاعها على أساسها.
نطالب بإعادة تفعيل المبادرة بشكل واضح ومستقر، مع:
• ثبات القواعد
• سرعة الإجراءات
• وضوح المصير المالي للمشاركين
ثالثًا: معاناة المغترب في المطارات:
يعاني كثير من المغتربين من سوء معاملة بعض موظفي المطارات، سواء عند القدوم أو المغادرة، وهو أمر مؤسف لا يليق بصورة مصر ولا بقيمة أبنائها في الخارج.
المغترب يأتي محملًا بالحنين والدعم، لا ليُقابل بالشك أو التعسف.
نطالب بتدريب حقيقي للعاملين على حسن الاستقبال واحترام المواطن.
رابعًا: غياب الإنترنت غير المحدود:
في عصر التحول الرقمي، يُعد الإنترنت حقًا أساسيًا لا رفاهية.
المغترب الذي يعمل عن بُعد أو يتواصل مع عمله بالخارج، يصطدم بضعف الخدمة وغياب الباقات غير المحدودة.
نطالب بتوفير إنترنت حقيقي غير محدود بجودة وسعر عادل.
خامسًا: التأمين الصحي الشامل للمغترب:
المغترب خارج منظومة التأمين الصحي في أغلب الأحيان، رغم استعداده الكامل لدفع اشتراك عادل.
نطالب بإنشاء نظام تأمين صحي شامل للمصريين بالخارج:
• اشتراك اختياري
• تغطية حقيقية داخل مصر
• إجراءات سهلة دون تعقيد
مقترحات إضافية تخدم المغترب:
• إنشاء هيئة مستقلة لشؤون المصريين بالخارج
• تمثيل حقيقي للمغتربين في الحوار الوطني
• نافذة حكومية موحدة لإنهاء كل الخدمات
• تسهيلات استثمارية حقيقية لأموال المغتربين داخل الوطن
ختامًا.. المغترب المصري لا يطلب امتيازات خاصة، بل يطالب بحقوق عادلة تتناسب مع حجم عطائه.
فمن يدعم الاقتصاد، ويصبر على الغربة، ويظل قلبه معلقًا بوطنه…
يستحق أن يُسمَع صوته، وتُحفظ كرامته، وتُصان حقوقه.