عاجل
نهر النيل فرع رشيد بين الحماية القانونية والمسؤولية الوطنية
نهر النيل فرع رشيد بين الحماية القانونية والمسؤولية الوطنية

يُعد نهر النيل فرع رشيد الركيزة الأساسية للحياة في جمهورية مصر العربية، وهو ما يجعله موردًا استراتيجيًا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بالأمن القومي، والاستقرار المجتمعي، والتنمية المستدامة ولم يكن اهتمام الدولة المصرية بنهر النيل وليد اللحظة، بل هو امتداد طبيعي لإدراك تاريخي وقانوني بأن هذا النهر يمثل حقًا أصيلًا للشعب، باعتباره ملكية عامة ، تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وحسن استغلاله وعدم تلويثه وفي مقدمتها قانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، الذي نص صراحة على تجريم أي فعل من شأنه الإضرار بالمجرى المائي أو تلويثه أو التعدي عليه. ولا يقتصر هذا الإطار القانوني على الحظر فقط، بل يمتد ليشمل فرض عقوبات رادعة تصل إلى الغرامات المالية الكبيرة، والحبس في بعض الحالات، فضلًا عن الإزالة الفورية للتعديات على نفقة المخالف، في تأكيد واضح على أن الدولة تتعامل مع ملف النيل بمنتهى الجدية والحسم حيث يخدم مساحات زراعية شاسعة

ويعتمد عليه ملايين المواطنين كما يُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن البيئي للدلتا، فضلًا عن دوره التاريخي والحضاري المرتبط بمدينة رشيد، ذات القيمة الأثرية العالمية ورغم هذه الأهمية، يتعرض فرع رشيد لوجود عدد من المخالفات الخطيرة، من أبرزها التعدي بالبناء أو الردم على حرم النهر، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لمجرى المياه خاصة في ظل تحديات مائية إقليمية معقدة وهي مخالفات لا تمثل فقط اعتداءً على مورد طبيعي، بل جريمة في حق المجتمع والأجيال القادمة وقد كثّفت الدولة المصرية جهودها عبر حملات قومية لإزالة التعديات على نهر النيل وفروعه، وفي مقدمتها فرع رشيد، مع التشديد على عدم تقنين أي وضع مخالف للقانون وجدير بالذكر انه قد تم نشر بيان بصفحة الفيس بوك لمديرية الشئون الصحية والسكان بالبحيرة عن جهودها في ضبط عدد ٢ مستشفى خاص بنطاق مركز رشيد ، يتم تسريب النفايات الطبية الخطرة منهما ،على نهر النيل فرع رشيد بنطاق مركز المحمودية و علي الفور قامت أجهزة مديرية الصحة والسكان بتعقب النفايات في نطاق مركز المحمودية و جمعها و نقلها بسيارات جمع النفايات الطبية الخاصة بالمديرية إلي مجمع التخلص الآمن من النفايات الطبية التابع إلي المديرية و تم معالجتها ، و صدر قرار التشميع و الغلق الإداري لتلك المستشفيين بعد ثبوت الواقعة ، و احيلت الواقعة للنيابة العامة ( حسب المصدر المذكور )

وقد أكدت الحكومة في أكثر من مناسبة أن نهر النيل خط أحمر، وأن أي تجاوز سيتم التعامل معه بحسم قانوني كامل، دون استثناءات أو تهاون. فالمواطن شريك أصيل في الحفاظ على نهر النيل فرع رشيد، بدءًا من الامتناع عن الممارسات السلبية، وصولًا إلى التعاون مع الجهات المختصة بالإبلاغ عن أي مخالفة كما أن دور المجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، يُعد محوريًا في نشر ثقافة احترام القانون، وتعزيز الوعي بأن الحفاظ على النيل ليس خيارًا، بل واجب وطني وأخلاقي وأي تفريط فيه يمثل إخلالًا بواجب وطني يستوجب المساءلة. ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على نهر النيل يتطلب استمرار تطبيق القانون بكل حزم، وترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية، لضمان بقاء هذا الشريان الحيوي مصدرًا للحياة والتنمية، لا بؤرة للتعديات والإهمال والتلوث البيئ.





