في أرض الذهب لا أحد يعود كما ذهب… حين يتوحش الطمع يكتب… أسماء ضحاياه بالدم
بقلم /مشرف القبيصي
لم يكن الليل شاهدا عاديا بل أسدل ستاره على فاجعة تُكتب الآن بحبرٍ من وجع، حين أغمضوا أعينهم على أملٍ بسيط في غدٍ، فُتحت عليهم أبواب رصاص لا يعرف التردد ،
ماتوا وهم يحلمون… واستيقظت عليهم النهاية
في واحدة من أكثر الوقائع قسوة وإيلاما، تحولت مناطق التنقيب عن الذهب إلى مسرح لفاجعة إنسانية دامية،
حيث سقط عدد كبير من المنقبين المعروفين بـ”الدهابة” بمنطقة أم الحويطات بسفاجا ضحايا لرصاص غادر اخترق سكون الليل،
حيث أقدم أحد الأشخاص على إطلاق الرصاص على مجموعة من المنقبين أثناء نومهم،
في واقعة تختصر حجم التوترات الخفية التي تحيط بهذا العالم المظلم، وحوّلت حلم الثراء إلى نهاية مأساوية تختلط فيها الأرواح بالأحلام المكسورةوانتهت كل الحسابات وتحوّل الحلم إلى صمتٍ ثقيل لا يُروى
وهكذا كانت النهاية حين ينتصر الطمع، ويخسر الإنسان كل شئ للأبد وهنا لا منتصر يُذكر
الذهب بقي والأرواح رحلت، تاركة خلفها صمتا أثقل من كل الحكايات
ويبقى السؤال الذي يطرق الذاكرة قبل اللسان:
كيف تنتهي الحياة في لحظة طمع… وتغيب البصيرة أمام بريقٍ لا يرحم