
كتب سامح خفاجة
شهدت الإسكندرية اليوم الأربعاء احتفالية مميزة نظّمتها منطقة الإسكندرية الأزهرية بمناسبة مرور 1086 عامًا على تأسيس الجامع الأزهر، ذلك الصرح العلمي والدعوي العريق الذي ظل على مدار أكثر من عشرة قرون منارة للعلم والوسطية في العالم الإسلامي.
وأقيمت الاحتفالية وسط أجواء من الفخر والاعتزاز بتاريخ الأزهر الشريف، بحضور قيادات أزهرية وتنفيذية، وعدد من العلماء والوعاظ والمعلمين والطلاب، الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة العزيزة التي تجسد عمق الانتماء لهذه المؤسسة العريقة.
بدأت الفعاليات بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبها كلمات أكدت جميعها على المكانة التاريخية والعلمية للأزهر الشريف، ودوره الريادي في نشر صحيح الدين، وترسيخ قيم التسامح والتعايش، ومواجهة الفكر المتطرف عبر العصور. كما استعرض المتحدثون محطات مضيئة في تاريخ الأزهر منذ تأسيسه في القرن الرابع الهجري، وحتى دوره المعاصر في التعليم والدعوة وخدمة المجتمع.
وأكدت الكلمات أن الجامع الأزهر لم يكن يومًا مجرد مسجد تُقام فيه الشعائر، بل كان ولا يزال جامعةً كبرى خرّجت علماء وقادة وفكرًا أسهموا في نهضة الأمة، وحملوا رسالة الإسلام إلى شتى بقاع الأرض، جامعًا بين الأصالة والمعاصرة، ومحافظًا على منهجه الوسطي المعتدل.
وتضمنت الاحتفالية فقرات متنوعة شملت أناشيد دينية وقصائد شعرية عبّر خلالها الطلاب عن اعتزازهم بالانتماء إلى الأزهر الشريف، مؤكدين استمرارهم على درب العلم والأخلاق وخدمة الوطن. كما تم تكريم عدد من المعلمين والطلاب المتميزين، تقديرًا لجهودهم في التفوق العلمي والالتزام السلوكي، في رسالة تعكس اهتمام الأزهر ببناء الإنسان علمًا وقيمًا.
واختُتمت الاحتفالية بالدعاء بأن يحفظ الله الأزهر الشريف منارةً للعلم، وحصنًا للفكر الوسطي، وأن يديم عليه رسالته في خدمة الإسلام والمسلمين، ليظل كما كان على مدار 1086 عامًا رمزًا للاعتدال والعلم الراسخ، وركيزةً أساسية في بناء الوعي ونشر السلام.
تحية شكر وتقدير الدكتور عبد العزيز أبو خزيمة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الإسكندرية الازهرية والدكتور ” إبراهيم الجمل” مدير وعظ الأزهر الشريف، رئيس لجنة الفتوى، وأمين عام بيت العائلة المصرية بالإسكندرية والسادة العلماء المتخصصين في القراءات لترسيخ المنهج العلمي للتلاوة، وتعليم الأجيال أصول التجويد ومقاييس الأداء الصحيح، إلى جانب مناهج التفسير وأصول الاستنباط




