مقالات

الغاز الطبيعي… موتٌ يحصد الأرواح بلا صوت داخل البيوت 

الغاز الطبيعي… موتٌ يحصد الأرواح بلا صوت داخل البيوت

بقلم: عماد عبدالحميد سالم

في صمت قاتل ودون أي إنذار يتسلّل الخطر إلى البيوت ليخطف الأرواح ويترك خلفه أسرًا مفجوعة ومنازل خاوية.

 الغاز الطبيعي نعمة في حياتنا اليومية، لكنه يتحوّل في لحظة الإهمال إلى سلاح خفي لا يُرى ولا يُسمع، لكنه يقتل.

لم تعد الحوادث وقائع عابرة، بل أصبحت مأساة تتكرّر بصورة مخيفة ، فهناك عائلات تسقط ضحية اختناق مفاجئ وانفجارات مدمّرة تحوّل منازل آمنة إلى أنقاض خلال ثوانٍ.

ذاك الغاز عديم اللون وقد لا تُدرك رائحته، خاصة أثناء النوم والكارثة تبدأ بهدوء قاتل ، والأكثر رعبًا هو غاز أول أكسيد الكربون، القاتل الخفي الذي يتسلّل إلى الرئتين بلا لون ولا رائحة.

 يفقد الضحية وعيها تدريجيًا وقد يُنهي حياته خلال دقائق دون صراخ أو مقاومة ،واقل ما يقال عنه أنه حادث يُسجَّل في صمت تام.

فتقارير السلامة تكشف أن معظم هذه الكوارث كان يمكن تفاديها وان أسبابها معروفة للجميع مابين أجهزة متهالكة، ووصلات غير مطابقة للمواصفات، تهوية معدومة، وعبث غير مسؤول بمحابس الغاز.

إهمال بسيط قد يتحوّل إلى كارثة إنسانية لا تُغتفر ،خبراء السلامة يؤكدون أن الوقاية لا تحتاج معجزات، بل وعيًا والتزامًا.

من خلال الصيانة الدورية للأجهزة، تهوية سليمة، تركيب كاشفات تسرّب الغاز وأول أكسيد الكربون، عدم ترك الأجهزة تعمل دون مراقبة، وغلق محبس الغاز قبل النوم أو عند مغادرة المنزل ،كلها إجراءات بسيطة لكنها خط الدفاع الأول عن الحياة.

الرسالة واضحة ، ولكنها صادمة.. الغاز الطبيعي ليس خطرًا إذا أُحسن استخدامه، لكنه يظل قاتلًا صامتًا إذا استُهين به ،

واخيرا لا تنتظر أن ترى اسمك أو اسم أحبّتك في صفحة الحوادث… فالوعي ليس رفاهية، بل مسألة حياة أو موت.

زر الذهاب إلى الأعلى