عاجل

المطلقة ومعاناة تربية الأبناء وحدها:بقلم دولت حجازى

المطلقة ومعاناة تربية الأبناء وحدها:بقلم دولت حجازى

الطلاق في كثير من الأحيان لا يكون نهاية علاقة زوجية فقط، بل بداية رحلة شاقة للأم التي تجد نفسها فجأة تتحمل عبء المسؤولية كاملة عن أبنائها. المطلقة التي تركها زوجها ومعها أطفال، تواجه حياة مليئة بالتحديات والصعاب، خصوصًا عندما يتخلى الأب عن دوره الطبيعي في الإنفاق على أولاده والوقوف بجانبهم.

الأم هنا لا تصبح مجرد “مطلقة”، بل تتحول إلى أب وأم في وقت واحد. هي التي تسهر على راحتهم، وتكدح من أجل توفير احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس وتعليم، بينما الأب – الذي من المفترض أن يكون السند – قد يتهرب من مسؤوليته ويتركهم يواجهون قسوة الحياة وحدهم.

هذا التخلي لا يؤذي الأم فقط، بل يترك جرحًا عميقًا في نفسية الأبناء، الذين يشعرون بالنقص وفقدان الأمان. فالمال ليس وحده ما ينقصهم، بل الحنان والرعاية والدعم النفسي الذي لا يعوض.

المجتمع كثيرًا ما يوجه نظرات قاسية للمطلقة، بدلاً من أن يمد لها يد العون أو يحمّل الأب المهمل مسئوليته. ومع ذلك، تبقى هذه الأم الصامدة مثالًا للقوة والتضحية، فهي لا تنكسر أمام الظروف، وتثبت يومًا بعد يوم أنها قادرة على صنع المعجزات من أجل أولادها.

وفي النهاية، يبقى السؤال المؤلم: لماذا يهرب بعض الآباء من دورهم المقدس تجاه أبنائهم؟ فالأم يمكن أن تتحمل وتعطي بلا حدود، لكن غياب الأب يظل وصمة عار في حقه، وظلمًا كبيرًا لأولاده الذين لا ذنب لهم.

نداء إلى كل أب

تذكّر أن أبناءك ليسوا طرفًا في خلافاتك الزوجية، ولا ذنب لهم في طلاقك. أنت تظل الأب مهما تغيرت الظروف، وواجبك لا يسقط ولا يُلغى. كن سندًا لهم، لا عبئًا على أمهم، واغرس فيهم الشعور بالأمان بدلًا من تركهم للحياة يقاتلون وحدهم. فمسئوليتك أمام الله وأمام ضميرك لا يمكن أن يتنازل عنها أحد👉🏻

زر الذهاب إلى الأعلى