ثقافة

تحليل موشح لما بدا يتسني

بقلم الباحث والناقد د. أحمد حافظ

تحليل موشح لما بدا يتسني
أولا تعريفه :
موشح أندلسي عربي تراثي شهير ينتمي لمقام نهاوند بضرب سماعي ثقيل 8/10 وهو أشهر موشح لأنه يعد ثورة علي الشكل التقليدي للقصيدة العربية من حيث البناء النظمي والفني ويجمع بين الفصحي وتحرير الوزن والقافية.
ثانيا أهمية الموشح :
• غير شكل القصيدة من حيث البناء النظمي والفني .
• يمثل تفاعلات وتأثيرات الحضارات المختلفة .
• يمثل الجمال والخلود في وصف المحبوب وتأثيره علي العاشق .
ثالثا النوتة الموسيقية للموشح :
• تم نشر نوتة موسيقية كاملة للموشح للموسيقار / محمد عبد الرحيم ونسب له اللحن .
• هناك معلومات عن مقام الموشح وإيقاعه وتعلم عزفه علي الآلات مثل النوتة الحرفية لتعليم عزفه علي الكمان للمبتدئين .
رابعا الآلات الموسيقية المستخدمة في العزف :
1- العود عزف الموشح مقام نهاوند من درجة صول
2- الكمان .
3- إستخدم الدف والرق لأن الموشح أدي بضرب سماعي 8/10 .
4- قد يستخدم الناي والقانون حسب التوزيع الموسيقي .
453623887 972305121340635 4452119897808179105 n
خامسا غموض النسب واللحن :
أولا النسب : النص منسوب إلي :
1- الشاعر الأندلسي لسان الدين إبن الخطيب .
2- الشيخ محمد عبد الرحيم المسلوب .
وهما عاشا في فترتين زمنيتين مختلفتين .
ثانيا اللحن : اللحن منسوب إلي :
1- سليم المصري .
2- الشيخ المسلوب .
سادسا كلمات النص :
الكلمات تحمل المعاني الآتية :
1- الموشح يصف جمال المحبوب وتأثيره علي العاشق .
2- الموشح يتناول الحب والعشق والهدوء في مواجهة آلام القلب .
3- المتحدث يصف تأرجح حبيبه بغصن ينحني بأناقة .
4- المتحدث إستغاث بصانع الجمال لتخفيف معاناته .
5- حول المسلوب الموشح من القواعد العثمانية إلي المصرية .
6- أضاف المسلوب لفظ آمان بدلا من ياليل مما أعطي إيقاغا إضافيا .
سابعا الأصوات البشرية :
1- أول من سجله سيد الصفتي عام 1910 .
2- المغني اللبناني محيي الدين بعيوب عام 1920 .
3- من المطربين العرب : أم كلثوم ( مصر ) – فيروز ( لبنان ) – نور الهدي – ماري وصباح فخري ( سوريا ) – سعاد ماسي ( الجزائر ).
453787704 972305288007285 9129667589866583643 n
ثامنا القالب الذي بني عليه الموشح :
بني قالب الموشح من أربع مشاهد :
1- دور أول .
2- دور ثاني .
3- الخانة .
4- الغطاء .
• الدور الأول والثاني والغطاء : غناء المجموعة لنص متغير وبوزن وقافية واحدة علي لحن متكرر .
• الخانة : غناء مطرب لنص مختلف الوزن والقافية في منطقة الأصوات الحادة لإبراز قدرة المطرب الصوتية .

تاسعا تحليل العمل :

1- اللحن بدأ بكلمة ( لما ) وهي قفزة صوتية بدفعة عاطفية فتتصاعد عند كلمة ( بدا ) .

2- اللحن مركز علي كلمة ( بدا ) وتعني تغيير الواقع بقفزة صوتية تغطي أربع أصوات موسيقية .

3- اللحن عندما تبدأ كلمة ( يتثني ) أخذ يتثني في جملة لحنية مصورا تمايل الحبيب عند هذه الكلمة .

4- الشاعر يضيف كلمة ( آمان ) عند كل جملة تتغني بالتثني أو الجمال ليعبر عن حالة الشاعر الوجدانية .

5- الملحن يخفي كلمة ( آمان ) عند التعبير عن الحيرة والشكوي واللوع.

6- كان سر توظيف كلمة ( آمان ) لأنها خاصة لمليك الجمال .

7- إختلاف لحن ( لما بدا يتثني ) عن لحن الشكوي واللوعة .

عاشرا رأي الباحث :

1- لم يقلل تعارض نسب الموشح أو تلحيينه من أهمية الموشح جمالا ولحنا وموسيقي وأداء .

2- لم يقلل تحويل الكلمات من تركية لعربية من إنتشار الموشح ونجاحه.

3- لم يقلل إضافة كلمة ( آمان ) من قيمة الموشح بل أضافت الجمال السمعي الموسيقي .

لم ولن نفقد الأمل في ظهور أجيال قادمة تخرج لنا قالبا موسيقيا جديدا .

زر الذهاب إلى الأعلى