الشاعر محمد الشرقاوي ( عن ليلة القدر وغزوة بدر وفلسطين المحتلة ) ( ١ ) هِيَ ليلةٌ نُسِجَتْ بِها الأقدارُ للناسِ ، والأرزاقُ والأعمارُ فاكتبْ لنا ربَّاهُ عفوًا واسِعًا وامنُنْ بعافيةٍ لها أنوارُ ( ٢ ) هِيَ لَيلَةٌ تَدعو لِكُلِّ نَعيمِ هِيَ رحمَةٌ مِنْ خَالِقٍ ورحيمِ يا حظَّ مَنْ بالصدقِ عانقَ طيفَها حاز الأمانَ وفاز بالتكريمِ ( ٣ ) هِيَ لَيلَةٌ تَهَبُ الوجودَ سلاما والقلبُ يرسلُ نَحوها الأحلاما والعينُ تبحثُ كَي تَرى أنوارَها والعارفون سَعَوا هُناك قِياما ( ٤ ) هِيَ لَيلَةٌ فيها المَلائِكُ تَنزِلُ البُشرَياتِ على يَديها تَحمِلُ التاجَ تَمنَحُ كُلَّ عبدٍ تائِبٍ هذا لِأمرِ اللهِ أمسى يَعقِلُ ( ٥ ) هِيَ لَيلَةٌ والسِّرُّ فيها لمْ يَزَلْ يَختارُ مَنْ صانَ العقيدةَ بالعملْ أبشِرْ سليمَ القلبِ إنَّكَ فَائِزٌ رضوانُ ربِّي عن مثيِلِكَ ما ارتحلْ ( ٦ ) يا بدرُ يا عِشْقَ الفؤادْ ميلادَ أنوارِ الجهادْ الكونُ أشرقَ ساعيًا نحو الفضيلةِ والرشادْ ( ٧ ) يا بدرُ يا صدقَ اليقينْ نصرٌ على الكفرِ المبينْ درسُ البطولةِ لم يَزلْ تاجًا على مرِّ السنينْ ( ٨ ) يا بدرُ هُبِّي وانزعي خَوفًا يُفَتِّتُ أضلُعي القدسُ يَنزِفُ شاكيًا والعُرْبُ أسرى المضجَعِ ( ٩ ) يا بدرُ يا جَبرَ القلوبْ مَحت الهوانَ مع الكروبْ الحقُّ أصبح ظاهِرًا ومضى الطغاةُ إلى الغروبْ ( ١٠ ) يا بَدرُ عُودي واكْتُبي للدينِ كُلَّ مَآرِبِ الليلُ يحكمُ عُنوَةً سَجَنَ الضياءَ بِمَغرِبِ ( ١١ ) بنو صهيونَ أضعفُ مِنْ ذُبابةْ ومُنذُ قَديمِ نَشأتِهمْ عِصابةْ تمادَوا حينما اخترنا سلامًا وصاغوا جَهرَةً دستورَ غابةْ ( ١٢ ) شُلَّتْ يَداكَ سليلَ أذنابِ القرودْ الكلبُ أشرفُ مِنْ مثيلِكَ يا حقودْ عربِدْ قليلًا وانتظرْ فلقاؤنا حتمًا سيأتي والجيوشُ هُنا تَعودْ ( ١٣ ) بَنو صهيونَ للدنيا خُصومُ يُعادي عقلُهمْ سِلمًا يقومُ وتأبى روحُهم عِلمًا ودينًا لِتبقى الأرضُ في حربٍ تَعومُ ( ١٤ ) بَنو صهيونَ قد هدموا دِياري وراحوا يقتلون هُنا صِغاري فَهلْ في عالمِ الإسلامِ حرٌّ يُعيد كرامتي ، يَمحو حِصاري ؟ ( ١٥ ) بَنو صهيونَ أنجاسٌ كلابُ تَمادَوا حينَما لَعِبَ الشبابُ ونامَ العُرْبُ في جَوفِ المقاهي وبات الرقصُ عِلمًا لا يُعابُ ( ١٦ ) أُختاهُ لا تتوقَّعي إنجازَا فأنا أُشاهِدُ هاهُنا التلفازَا ما بين فَنٍّ ساقطٍ وبطولةٍ بملاعبٍ رفعتْ حقيرًا فازَا ( ١٧ ) صافَحتُ بلْ قَبَّلْتُ تِلكَ الأترِبَةْ تخطو عليها في يَقينٍ مُعرِبَةْ عن صدِّ وهْمِ الغاصبينَ وزَيْفِهِمْ مِنْ عِزَّةِ الجبارِ صارتْ مُرعِبَةْ ( ١٨ ) وللأقصى أنِينٌ باتَ يَسري رضا الرحمَنِ مَرهُونٌ بِنَصري فَإنْ شِئتُمْ فَهبُّوا مِنْ سُباتٍ وإلَّا نالكمْ مِنْ كُلِّ قَهرِ ( ١٩ ) وتظلُّ أوطانُ العروبةِ نائِمةْ بينَ المقاهي والملاهي قائمةْ لكِنَّني سأخوضُ كُلَّ معاركي وأقولُ للخِنزيرِ إنِّي قادِمةْ ( ٢٠ ) وهلْ ما زالَ في قَومي حياءُ وقد سَالتْ مِنْ الأقصى الدماءُ رجالُ المسلمينَ اليومَ ناموا وهَبَّت للدفاعِ هُنا النساءُ