لقد بدأ فصلُ الصَّيف والإجازة المدرسيَّة الَّتي ينتظرُها الأطفال من العام للعام، لأنَّها بمثابة المُنفس الوحيد لطاقاتهم الجسديَّة والرُّوحيَّة، ولا ننسى أن الأسرة نفسها تنتظر تلك الإجازة لتغيير روتين الحياة المدرسيَّة بما تحمله من ضغوط العمل والمسئوليَّة والمُذاكرة وغيره مما اعتدنا عليه وقتُ الدراسة. ولكن هل يستثمرُ الطفل أجازته على أحسن وجه أم أنَّها بمثابة النَّوم والكسل واللَّعب فقط، هُنا يكمُنُ دور الأسرة في توعية أبنائها من صغرهم على استثمار تلك الإجازة في إظهار قُدُراتهم وإبداعاتهم في أي مجالٍ يُحبُّونهُ، كالرِّياضة مثلًا.
فالرياضةُ هي بمثابة عجلةٍ من خلالها تُظهرُ صحَّة الجسم والعقل معًا، فالرِّياضةُ ترتبطُ بإعداد القُوَّة الَّتي أمرنا الله بها -عزَّ وجلَّ- في كتابه الكريم (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتّطعتم من قوة)، فمُمارسةُ الرِّياضة سواءٌ في المنزل أو النَّادي أو الجيم تكسبُ الفرد قُوةً في الجسم ونشاطٍ للعقل وتنفيسٍ للروح عمَّا تحملُهُ من تغيُّراتٍ فسيُولُوجيَّةٍ.
فمن أهمِّ فوائد الرِّياضة على الصِّحة النَّفسية لطفلك ما يلي: تقليلُ الاكتئاب والتَّوتُّر والقلق والضُّغُوط النَّفسيَّة والطَّاقة السَّلبيَّة، وتعمل على إفراز هُرمُون الأندرُوفين الَّذي يعمل على تحسين وتعديل المزاج والشُّعُور بالسَّعادة والاسترخاء والشُّعور بالرِّضا والاطمئنان، وزيادةُ التَّركيز، وتحسُّن وتضبُطُ عاداتُ النَّوم، وتعزَّز الثِّقة بالنَّفس وتقدير الذَّات، وتجعل الرُّوحُ أكثر خفَّة والجسد أكثر صحَّةً.
ولا ننسى أنَّ تلك الرِّياضة تحتاجُ لوجباتٍ قبل مُمارستها لاستفادة الجسم مثل أن تكون الوجباتُ تشملُ البُرُوتيناتُ والكربُوهيدراتُ بكمِّيَّاتٍ مُناسبةٍ تُحافظُ على سلامة العضلات، وأن تكُون الوجباتُ خفيفةً على المعدة، وأن تكُون خاليةً من الدُّهُون لحماية القلب من الأمراض المُزمنة، مع الإكثار من السَّوائل كالماء وغيره من العصائر الطَّبيعيَّة الَّتي تُساعدُ على الحفاظ على سوائل الجسم وتنظيم درجة حرارة الجسم.
ويُمكن تشجيعُ طفلك على مُمارسة الرِّياضة بطُرُق بسيطةٍ وسهلةٍ
أن تكُون نمُوذجًا لطفلك بأي عادةٍ تقُومُ بها، فالطِّفلُ يتعلَّمُ بالتَّقليد لكُلِّ ما يراهُ.
تعليمُ الطِّفل الذِّهاب للمدرسة من خلال المشي أو قيادة الدَّرَّاجة واستخدام السَّلالم بدل من المصعد.
مُشاركةُ الطِّفل في الرِّياضة الَّتي يُحبُّها وتشجيعه على المُداومة عليها في أوقاتها كقرة القدم والسَّلَّة والجري والسِّباحة والكاراتيه وغيره من أنواع الرِّياضة المُختلفة.
الاشتراكُ في أنواع الفُنُون الَّتي يُحبُّها الطِّفلُ كالرَّسم والتَّلوين والمُوسيقى والغناء وذلك إلى جانب الرِّياضة.
تقديمُ الدَّعم المعنويِّ والمادِّيِّ للطِّفل عند إنجاز مُستوى ما في مُمارسته للرِّياضة.
تشجيعُ الطِّفل الاشتراك في المُسابقات الرِّياضيَّة والفوز بها.