مقالات

المقال الاسبوعى للأستاذة الدكتورة مفيدة ابراهيم على عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية

المقال الاسبوعى للأستاذة الدكتورة مفيدة ابراهيم على عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية

وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ

المقال الاسبوعى للأستاذة الدكتورة مفيدة ابراهيم على عميدة كلية الدراسات الإسلامية والعربية
“متابعة : ناصف تاصف


أنّ من مواسم الخير والطّاعة العظيمة العشر الأول من ذي الحجة التي فضّلها الله تعالى على سائر أيام العام و التي ينبغي على المسلم أن يتعرّض فيها لنفحات رحمة الله عز وجل وذلك بالإكثار من اعمال الخير المختلفة في هذه الأيام من صيام وقيام وقراءة القرآن،وصدقة وتسبيح وتكبير وتحميد وتهليل واستغفار.
وقد ثبت في صحيح البخاري ، قوله صلى الله عليه وسلم : ” ما من أيام العمل الصالح أحب إلى الله فيهن من هذه الأيام ” – يعني عشر ذي الحجة – قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ” ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجلا خرج بنفسه وماله ، ثم لم يرجع من ذلك بشيء ” .
وأن فضيلة هذه العشر جاءت من أمور كثيرة منها: – أن الله تعالى أقسم بها ليدل عباده على فضلها، وقد ذهب جمهور المفسرين إلى أن المراد بها عشر ذي الحِجة: والقسم بالشيء دليل على أهميته وعظم نفعه، قال تعالى: “وَالْفَجْرِ. وَلَيَالٍ عَشْرٍ .وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ” الفجر-1/ 3 وعن النبي صلى الله عليه وسلم – قال : ” إن العشر عشر الأضحى وأطلق على الأيام ليالي، لأن اللغة العربية واسعة، قد تطلق الليالي ويراد بها الأيام، والأيام يراد بها الليالي ، والوتر يوم عرفة ، والشفع يوم النحر ” . و أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد بأنها أفضل أيام الدنيا. و حث عز وجل فيها على العمل الصالح: لشرف الزمان بالنسبة لأهل الأمصار، وشرف المكان -أيضاً- وهذا خاص بحجاج بيت الله الحرام. و أنه أمر فيها بكثرة التسبيح والتحميد والتكبير ومن عظيم فضلها أن فيها يوم عرفة وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين وصيامه يكفّر آثام سنتين , وهو يومٌ عظيم يُعد من مفاخر الإسلام ، وله فضائل عظيمة ، لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها ، ويوم العتق من النار ، ويوم المُباهاة فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-أنها قالت : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ما من يومٍ أكثر من أن يُعتق الله عز وجل فيه عبداً من النار ، من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة ، فيقول : ما أراد هؤلاء ؟ ” ( رواه مسلم). وفي العشر أيضاً يوم النحر الذي هو أعظم أيام السنّة على الإطلاق وهو يوم الحجّ الأكبر الذي يجتمع فيه من الطّاعات والعبادات ما لا يجتمع في غيره. – و أن فيها الأضحية والحج. إن إدراك هذا العشر (عشر ذي الحجة( نعمة عظيمة من نعم الله تعالى على العبد، يقدّرها حق قدرها الصالحون المشمّرون.
من هنا فإن في حياة المسلم مواسماً خيرية سنويةً يجب عليه أن يحرص على اغتنامها والاستزادة فيها من الخير عن طريق أداء بعض العبادات المشروعة ، والمحافظة على الأعمال والأقوال الصالحة التي تُقربه من الله تعالى ، وتُعينه على مواجهة ظروف الحياة بنفس طيبةٍ وعزيمةٍ صادقة .
أ.د/ مفيدة إبراهيم على عبد الخالق
عميدة كليات الدراسات الإسلامية والعربية

زر الذهاب إلى الأعلى