ثماني دول تدين القيود الإسرائيلية على حرية العبادة في القدس وتطالب بإنهائها فورًا
مستشار محمود السنكري
في موقف حازم يعكس تصاعد الغضب الإقليمي، أدانت ثماني دول عربية وإسلامية، مساء الاثنين ٣٠ مارس، بأشد وأقسى العبارات، القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حرية العبادة في مدينة القدس المحتلة، مطالبة برفعها فورًا ودون أي شروط.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية كل من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان،
حيث أعربت الدول الثماني عن رفضها القاطع للسياسات الإسرائيلية التي تستهدف المصلين المسلمين والمسيحيين على حد سواء،
معتبرة أنها تمثل انتهاكًا فجًا وغير مسبوق للحقوق الدينية والإنسانية.
وأكد البيان إدانة الدول لمنع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، فضلًا عن عرقلة دخول بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة إلى كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين، في خطوة وصفت بأنها تصعيد خطير واستفزاز صارخ لمشاعر الملايين حول العالم.
وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تواصل منذ أواخر فبراير فرض إغلاق مشدد على المسجد الأقصى وكنيسة القيامة، بذريعة التوترات الإقليمية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا واسعًا، الأمر الذي اعتبرته الدول الثماني محاولة مرفوضة لفرض أمر واقع جديد بالقوة.
وشددت الدول على رفضها التام لأي محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، واعتداءً سافرًا على الحق الأصيل وغير القابل للتصرف في حرية العبادة.
وفي لهجة أكثر حدة، أكدت الدول الثماني أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، لا تمتلك أي سيادة على القدس المحتلة، مطالبة بوقف فوري لكافة الإجراءات التي تعرقل وصول المصلين إلى أماكن العبادة، وفتح أبواب المسجد الأقصى دون قيود.
كما أدانت استمرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لأكثر من 30 يومًا متواصلة، بما في ذلك خلال شهر رمضان، محذرة من أن هذه السياسات التصعيدية قد تدفع الأوضاع نحو انفجار واسع يهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وجدد البيان التأكيد على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية هي الجهة القانونية الوحيدة المخولة بإدارة شؤونه.
وفي ختام البيان، دعت الدول الثماني المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل واتخاذ موقف حاسم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المتكررة، وإنهاء ممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس،
محذرة من استمرار الصمت الدولي الذي يفاقم الأزمة ويشجع على مزيد من التصعيد.