تلك السكينة التي تجلّت بملامح سيدنا آدم عندما عَلِم أن الأرض قدره المؤقت بإذن الله، تلك الفرحة التي انتابت سيدنا إدريس عندما خَطَّ بالقلم لأول مرة بإذن الله، تلك التنهيدة التي مرَّت بكيان سيدنا نوح عندما انتهى الطوفان وجفّت الأرض بإذن الله، ونسائم الرضا تلك، التي سكنت بصدر سيدنا هود عندما أصابت أشرار قومه ريح صَرصر عاتية بإذن الله، ذلك اليقين الذي تجسد لسيدنا صالح من الحَجَر بناقة الله بإذن الله، تلك الثقة التي خرج بها سيدنا إبراهيم من النار بسلام بإذن الله، ذلك الصبر، وتلك البهجة عندما فدا الله سيدنا إسماعيل بذبحٍ عظيم بإذن الله، تلك النجاة التي أحاطت سيدنا لوط وأهله بإذن الله، تلك الطمأنينة التي أحسَّ بها يعقوب عندما أُلقي عليه قميص يُوسُف، ذلك الثبات الذي مرَّ بسيدنا يُوسُف عند لحظة الإفراج بإذن الله، تلك الدموع المغمورة بالفرحة على وجنتي سيدنا أيوب بعد شفائه بإذن الله، تلك السعادة التي غمرت سيدنا يُونُس عندما لفظه الحوت عند الشاطىء، ذلك اليُسر الذي طال شعيبا يوم الظُّلَّة بإذن الله، تلك الرجفة التي شعر بها هارون عندما عاد له سيدنا موسى لينقذ الموقف من براثن السامري بإذن الله، ذلك النفس القوي العميق بصدر سيدنا داوود عندما سقط أمامه جالوت بهامته الظالمة بإذن الله.
اللهم فرحة الهُدهُد عندما عفَا عنه سيدنا سليمان بإذن الله، ذلك الشبع بعين السيدة مريم بمحرابها بإذن الله، وذلك الأمل بنفس سيدنا زكريا عندما رزقه الله بيحيى بإذن الله، وتلك القوة بسيدنا يحيى في أخذ الكتاب وتمهيده بإذن الله، ذلك الأمان بقلب سيدنا عيسى عندما ضمته أمه رضيعًا متكلما بإذن الله، تلك السعادة التي اعترت السيدة فاطمة الزهراء عندما أخبرها الرسول الكريم أنها أول من تلحق به من آل بيته بإذن الله.
وصلّ اللهم وسلِّم وزِد وبارك على كل الأنبياء والمرسلين وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، صلاة نجاورهم بها في رضوانك الكريم، ونلتقي بها معهم عند حوضك الأعظم، وتبني لنا بها بيوتًا في فردوسك الأعلى.
اللهم اغمرنا بعفوك وعافيتك ورحمتك وكرمك ولطفك يا عظيم.