عاجل

" صباح الخير ٠٠٠ يا سيناء"بقلم د. سمير الشيخ

" صباح الخير ٠٠٠ يا سيناء"بقلم د. سمير الشيخ

انباء الشرق الاوسط الدولية

فى حياة الشعوب ايام وازمنه تظل ذكرى لاتمحى بمرور السنين وتعاقب الأجيال فتاريخ الشعوب تكتبه أجيال ضحت واجيال تجنى الثمار ، فمما لاشك فيه ان يوم ٢٥ إبريل ١٩٨٢ هو يوم من أعظم واعمق انتصارات الشعب المصرى فى العصر الحديث وحلقة النهاية لانتصار أعظم حرب خاضها جيش مصر العظيم فى أكتوبر ١٩٧٣ ليلحق بالجيش الاسرائيلى هزيمة نكراء سحقت بها أسطورة الجيش الذى لا يقهر والذى تغنى بها الغرب طيلة الست سنوات التى اعقبت نكسة يونيو ١٩٦٧ ، فما أجمل الانتصار واعظمه حينما يحل محل اخفاق حدث فى غفله زمنية لم ينكسر فيها الشعب المصرى لثقته فى جيشه وقياداته فى تصويب الاخفاق وتصحيح المفاهيم ومراجعة الأخطاء واعادة التخطيط الاستراتيجي وخلق نمط جديد فى المخادعة والمناورة فى ظل ثقة الشعب فى قيادته التى أحسنت وخططت وابرعت فى الهجوم واقتحام خط بارليف المنيع ليلحق اكبر هزيمة عسكرية لإسرائيل فى ست ساعات كما روها الرئيس الراحل أنور السادات قائد الملحمة العسكرية فأصبح لمصر درع وسيف ، فكان النصر فى استعادة جزء عزيز من أرض سيناء وتعالت الأصوات لوقف الحرب لبدء مفاوضات استعادة الأرض والرجوع لحدود ما قبل يونيو ١٩٦٧ فما احلى التفاوض من منطق القوة والنصر فبدات مفاوضات الكيلو ١٠١ وتوالت المفاوضات الانسحاب من كل ارض سيناء كشرط مصرى لاحلال السلام بديلا للحرب وكان الرئيس الراحل أنور السادات بارعا فى ذلك رغم عدم رضاء بعض الحكام العرب عن ذلك ولكن وضع هدفا صوب عينيه وهو استعادة كل ارض سيناء كاملة غير منقوصه وكلما تعثرت المفاوضات بدأت المحاولات من جديد حتى وصلنا لبدء مفاوضات كامب ديفيد ١٩٧٧ الولايات المتحدة الأمريكية بتدخل مباشر من الرئيس الامريكى جيمى كارتر لاتمام تلك الاتفاقية فى صورتها النهائية ليسدل الستار على إنهاء حالة الحرب بين مصر وإسرائيل وبدأت فى الجلاء عن الاراضى فى سيناء رويدا رويدا وكعادة إسرائيل هى المراوغة فى العهود الاتفاقات لاسيما بعد رحيل الرئيس السادات رحمة عليه وتولى الرئيس الأسبق حسنى مبارك فتعثر الانسحاب النهائي من منطقة طابا بحجج إسرائيلية واهية فكان الحل هو العودة إلى مارثون تفاوضى جديد باللجوء الى التحكيم الدولى فى مواجهة إسرائيل وقاد الفريق القانونى المصرى أساتذة وخبراء القانون الدولى وظهرت أسماء الوزير عصمت عبد المجيد و د٠مفيد شهاب وغيرهم كانت لهم الغلبه والنصر فى قضية طابا ليصدر حكم التحكيم الدولى لصالح مصر باحقيتها فى مدينة طابا ليسدل الستار عن استرداد اخر اراضى سيناء التى ارتوت رمالها بدماء جنود مصر الأبرار ليتم رفع العلم المصرى على أرض طابا وإنزال العلم الاسرائيلى فى احتفالية كبرى ليرفع الرئيس الأسبق مبارك العلم فى الخامس والعشرين من أبريل ١٩٨٢ ليصبح هذا اليوم ذكرى عظيمة يحتفل بها المصريين كل عام ليكتب التاريخ هذا اليوم بجانب يوم السادس من أكتوبر كاعظم تاريخين فى الانتصار على إسرائيل فى الحرب والسلام لتنتهى الحروب التى استمرت من ١٩٤٨ نضالا عربيا من أجل الشعب الفلسطيني وقضيته فى استرداد فلسطين المحتله فما احلى الانتصارات يامصر ٠٠٠ وصباح الخير ٠٠٠ يا سيناء

زر الذهاب إلى الأعلى